وإنَّ غرامي في التدوين يزيدُ هيامًا…
لم يكن التدوين يومًا مجرد كلماتٍ تُكتب،
كان نافذتي التي أطلُّ منها على نفسي،
والمرآة التي أرى فيها ما لا يراه أحد.
أدون…
لأعبر عن روحٍ تسكنني بصمت،
عن شوقٍ قد لا يجيد صاحبه البوح،
عن مشاعر تتكدّس في صدري
فلا تجد طريقًا إلا الحبر.
أحيانًا أكتب لأكمل مشهدًا دراميًا علق في قلبي،
كأنني أمنحه نهايةً تليق بما شعرت.
وأحيانًا أعود إلى روايةٍ قرأتها،
فتسربت تفاصيلها إلى أعماقي،
وصارت شخصياتها تسكنني أكثر مما ينبغي،
فأعيد صياغة الحكاية كما تمنيتها أنا.
وقد أكتب لأن موسيقى عزفت في لحظةٍ ما،
فأيقظت شيئًا خفيًا بداخلي،
فأردت أن أخلّد أثرها في سطر،
ليصبح اللحن كلمات،
وتصبح الكلمات ذاكرة.
التدوين بالنسبة لي ليس ترفًا،
ولا عادة عابرة…
هو محاولة دائمة لفهم نفسي،
ومصالحة قلبي،
وترميم تلك الأجزاء التي تتشقق بصمت.
أكتب…
حين أكون قوية،
وحين أكون هشة،
حين أحتاج أن أواسي نفسي،
وحين أحتاج أن أصفّق لها.
أكتب حتى أقرأني أنا،
حتى أرى تقدمي بين السطور،
حتى أشجع روحي إن تعبت،
وأذكرها بأنها قادرة… دائمًا قادرة.
وفي كل نصٍ أكتبه،
أترك جزءًا مني،
وأترك أثرًا لكل محبوبٍ مرَّ بي،
لكل شعورٍ عشته،
لكل لحظةٍ كانت تستحق أن تُخلّد.
قد ينسى الناس ما قيل،
لكن الكلمات تبقى…
تبقى شاهدًا على أننا شعرنا بصدق،
وعشنا بعمق،
وأحببنا كما ينبغي.
وإن سُئلت يومًا لماذا أكتب؟
سأقول:
لأن في داخلي حكاياتٍ لا تموت،
ولأنني أؤمن أن أجمل ما يمكن أن يُهدى للحياة
هو أثرٌ مكتوب… يحمل اسمي.
بدور بنت عبدالله ✍🏻🤍
تعليقات
إرسال تعليق